, , , أَهدرتْ قوّتِي فِي إقآمَة جدآر الأمس ومآ حسبتُ - ليوم لآ يذرْ - قوتاً.. سوى بقآيآ تئولُ للسُقوط كلّمآ عصَفَ حَنين وترنّحَتْ رُوحْ عآلِقَة على فُروعْ غُصن جآفْ! , , , أعمآقْ مملؤة بـ إيستيعآبْ ومغلّفَة بـ إحتوآء وَ هدهدَة .. تمنَحُ بريق الأعيُن إبتسآمَآت فَرحْ دونَ مطآلب يُترجمهآ الحَديثْ بِصَمتٍ حققتُهُ بِكْ يا ؟؟؟ , , ومآ يحمِلنِي إلى صَبْر إلآ ذلكَ الخآفقْ بينَ ضِلعَيْكْ والمُنعكِسْ كـ مرآة لأضلُع أستُُئصِلَتْ مِنْكْ , , لأحْلاَمٍ تُغَرِدُ خَارِجَ الْسّربِ لِـ تَبَحَثُ عَن بَصِِيصَِ الأمَلِ الذي تَنَاسَتهُ الأيامَ وأزهَقَتهُ الأروَاح لَقَد خَبّأتُ بَينَ كَفيّكْ نِصْفُ عُمُرِي لِـ تَحْصِدَ لِي جُزءً مِن كُل أملٍ أنتَظَرتَه ولِكي ُتزهِرَ بِهَ حَيَاتِكْ عِندَ لِقَائي أبْحَثُ عَن ذَلِكَ الأمل الْغَارِقِ فِي سَرَادِيبِ الإنتِظَار وَ فِي ذلِكَ الْنُوُر الْعَالِقِ فِي دَيَاجِير الْمُستَحِيِلْ فَـ أصْبَحتُ مُتَعَلِقه بِـ أحْظَانِهْ رًغم إيماني بأنهَ خيطٌ مِن نورٍ رقيق فَمَا زِلْتُ أحْتَظِر .. عِندَ الإنتِظَار ذَلِكَ الأنتِظَار الْذي كُلَمَا أكْتَنَزتْ الْنَفسُ الْهمّ تَشَبَعَت بِـ الْمَلَل وَ أرتَوَت بِـ الْغمّ وَ لَكنَ لَهِيبُ الْشَوق فَجّرَ مَشَاعِري وَ لا يَهدَأ صَقِيع ثَورَتَه إلاّ فِي أحْضَانكْ فَـ عَالَمِي بِـ أسْرِهِ يَحْتَضِر و لَم يَتَبَقى لَدّيَ مِن الْعُمْر سِوى , , , لُغَة انتِظَاركْ , , وَ لِـ رُوحَكْ جَورِيه أن قَرَأتنِي يَومَاً .. مَا , ,
, , , , .. عَبَثاً ما أُحَاوِلُ اختِرَاق جِدَار الصَّمْتِ فِي أحرُفِي و كلِمَاتِي .. فَأنَا علَى يَقِين .. أنَّكَ وحْدَكَ تفْهَمُ .. لُغَةَ صمْتِي و سَرَّ انْحِسَار التَّعابِير مِن أبْجَدِيَّاتِي .. وَحدَكَ تَقْرَؤُنِي .. تُمَزُّق غِلافَ الغُمُوضِ فِي جَسَدِيَ المُتَعطِّشِ لِتقْلِيبِ صَفَحَاتِه .. و لا شَيْءَ سِوَى قَطَرَاتِ النَّدَى المَنثُورَةِ بِرِقَّةٍ .. علَى لَمَسَاتِ شَوْقِكَ .. وَحدَكَ .. .. يُمْكِنُهُ المَسَاسُ بِحُرْمَةِ صَفحَاتِي .. .. فَتُقَلِّبُهَا .. و تَقرَؤُهَا علَى مَهْلٍ .. سَطراً سَطْراً .. .. بلْ حرْفاً .. ......... حرْفاً .. .. مِن أَوَّلِ البِرِيقِ السَّاكِنِ فِي لهْفَةِ نظَرَاتِي .. لآخِرِ مَا تَقاذَفَتْهُ الشَّرايِين مِن حِمَمِ نَبَضَاتِي .. وَحْدَكَ تَرْسُمُنِي .. عَلَى أُفُقٍ رَتَّبْتَ فِيهِ ما تَبَعْثَر مِن قصَاصَاتِي لِتَنْسَابَ عَلَيْهُ بِرِيشَةِ المَحَانِي رَاسِماً أَدَقَّ الخُطُوطِ فِي تفَاصِيلي .. بِعِطْرِ أنْفَاسِي .. .. بِنَسَمَاتِ الْتِفاتَاتِي .. .. بِهَمْسِ الَّليْلِ فِي شِفَاهِي .. .. بِتَأَرجُحِ أضْلُعِي مِن دَوِيِّ أَنَّاتِي .. .. ثُمَّ تُلَوِّنُنِي .. بِبَيَاضِ يَاسَمِينٍ مَلأَ أرْكَان الحَنَايا و زُرْقَةِ سَمَاءٍ احْتَوَتْ غُيُومَ تَمَرُّدِي .. و سَحَابَ خُضُوعِي .. و حُمْرَةِ شَفَقٍ كَسَتْ بِالخَجَلِ دُرُوبَ قُبُلاتِي .. وَحْدَكَ تَحْكِينِي .. قِصَّةً بِرُمُوزٍ مَخفِيَّةٍ لا يَعرِفُهَا إِيَّاكَ .. تَجُوبُ طُرُقَاتِ خَارِطَتِي المَنْسِيَّةِ علَى أرْفُفِ ذِكرَيَاتِي .. بَاحَثاً عَن أَوَّلِ مَهْدٍ ضَمَّ أطْرَافِيَ الصَّغِيرَة .. تَشّبَّعَتْ وِسَادَتُهُ بأحلامِي و تَخَيُّلاتِي .. .. و امْتَلَأَتْ زوَايَاه بِأَصْدَاءِ ضحِكاتِي و صَرَخَاتِي .. .. و لا تَكِلُّ فِي بحْثِكَ .. و لا يَغْمضُ جِفْنُ عَيْنِكَ .. حتَّى تَكُونَ مُلِماً بِكُلِّ الأحْدَاثِ البَرِيئَةِ .. المَنقُوشَةِ عَلَى صُخُورِ بِدايَاتِي .. و تُكمِلُ رِحلَتَكَ فِي كلِّ أنحَاءِ ذاتِي .. تُنَقِّبُ مَناجِمِي لاسْتِخْرَاجِ أقْدَمِ و أَغْلَى مُدَّخَراتِي لِتَجِدَ أَنَّ قَلْبَكَ فِيها .. أَثْمَن ما ادَّخَرْتُهُ مِنْ مُمْتَلَكاتِي .. .. فَتَحْكِينِي مِن جدِيد .. قِصَّةً لا تَكتَمِلُ أحدَاثِي فِيهَا إِلا مَعَكَ بِدَايَتُها هَمْسَةٌ سَلَبَتْنِي كُلِّي .. و آخِرُهَا لَهِيبُ أنفَاسٍ خَتَمَ بِالمِسْكُ نِهَايَاتِي .. .. وَحْدَكَ تَعْزِفُنِي .. عَلَى نايْ أوْتَارُهُ خُيُوطُ دِفءُ شَمسِكَ وِشَاحَ لَحْنٍ يَضُمُّكَ حِينَ يَشتَدُّ بَرْدُكَ .. لِيَتَلاشَى فِي ذَرَّاتِكَ ما تبَقَّى مِن نَغمَاتِي .. .. وَحدَكَ تَنحَتُنِي .. تِمثَالاً غَضًّا تُحَاوِل فِيه إخْفَاءَ آثَارَ السِّحْرِ فِي لَمَسَاتِي .. عَنْ أعيُنٍ تسْتَرِقُ النَّظَر مِن حَوْلِي .. و تُطَوِّقُهُ بِملامِحِ غِيرَةٍ .. أعَدْتَ بِها سَرْدَ الحِيرَةِ فِي مَتَاهَاتِي .. .. كَمْ أَعشَقُ تَطوِيقَها لِكُلِّ شِبْرٍ مِنِّي .. لِوِديَانِي لِقَمَمِ جِبَالِي لِحُقولِي و بَسَاتِينِي لِبِحارِي .. و كُنُوزِ أعْمَاقِي .. .. و تَتَبَخَّرُ مِن نشْوَتِي فِيها كُلُّ قَطَرَاتِي .. .. لأَعْتلِي عَرْشَ سَحابِكَ الظَّامِيء .. فَأرْوِيهِ و مِن ثَمَّ تَروِي بِمَطرِ نقَائِكَ و عَفوِكَ .. كُلَّ ما سَقَط سَهواً مِن زَلاَّتِي .. .. وَحدَكَ أُحِبُّكَ .. .. فَأَنتَ وَحدَكَ تَملِكُ مَفَاتِيحَ هَذَيَانِي .. .. وَحدَكَ تَنثُرُنِي .. .. نِقَاطاً ضَاعَتْ مِن أحرُفِ عِبَارَاتِي .. .. وَحدَكَ تَحتَوِي كُلَّ ما بِي .. بِقَلبِي و أَنِينِي و رُوحِي .. و عَبَرَاتِي .. .. وَحدَكَ تَسْلُبُنِي مِنَّي .. .. وَحدَكَ تُمسِكُ زِمَامَ العَقَارِبِ فِي ساعَاتِي .. .. وَحدَكَ تَكتُبُنِي .. .. وَحدَكَ تَشْطُبُنِي .. .. وَحدَكَ تُعِيدُنِي إلَيَّ .. .. حِينَمَا أَتُوهُ فِي مَسَارات حَيَاتِي .. , , ,
, , , يَا لَحْناً لَمْ يَبْكِيهِ نَايٌ .. و لَم يُرَاقِصهُ وَتَر .. يَا رَسْماً لَم تَرْسُمهُ إلاَّ عُيُونِي و لَمْ تُلَوَّنهُ إلاَّ قصَائِدِي .. و بَعْثَرَاتِ نَثْرِ جنُونِي .. .. يَا لَوْحَةَ السَّمَاءِ السَّخِيَّة .. تهْتَزُّ أركَانُهَا .. حِينَ ترْتجِفُ قطَراتُ مطَرِي .. يَا مُدُناً أَجُوبُهَا بِلا شوارِعَ و لا طُرُقَاتٍ .. يَا بيُوتاً تَأْوِينِي بِلا نوَافِذَ و لا أبْوَاب .. يَا رُمُوزاً تهْدِينِي لِكُلِّ الاتِّجَاهَات .. يَا ظِلَّ المَاءِ فِي النَّار .. يَا هجِيرِي حِين تَخْتَفِي شَمْسُ النَّهَار يَا بَوْحَ الشَّجَنِ المَنْفِيِّ خَلْفَ الأسْوَار يَا قلَماً يَشْكِي جَفَافَ الحِبرِ فِي مِحبَرِةِ الذِّكْرَيَات , , , , , , .. اقْتَلِعْ جذُورِي .. مِنْ أرْضِ الحِيرَة كَيْ يُحَلِّقَ فِي أرْجَاءِ غُرُورِكَ كُلُّ مَا حُبِسَ فِي سجُونِ الكِتْمَانِ مِن عَصَافِيرِي ....................... و طيُورِي .. اقْتَلِعْ جذُورِي .. مِنْ أرْضِ الصَّمْت كَيْ تتَسَاقَطَ أورَاقُ الخرِيفِ مُبَعثِرَةً آهَاتِي و تَصْرُخَ أَلْوَانُ لُغَتِي مُبَدِّلَةً .. كُلَّ ألْوَانِ زُهورِي .. و يَتَغَيَّرَ بِأنْفَاسِي فِيهَا طَعْمُ شَهْدِي .. و مَلامِحِ عطُورِي .. .. اقْتَلِعْ جُذُورِي .. مِنْ أرْضِ الخَوْفِ كَيْ أَهْنَأَ بدِفْءِ عَيْنَيْكَ و تُبَدِّدَ كُلَّ مَا بِي مِن عتْمَة و تَفْتَحَ بِأمَانِ لَمْسِكَ نَوَافِذَ .................... و أَبْوَابَ شُرفَاتِ قُصُورِي .. اقْتَلِع جُذُورِي .. مِنْ أرْضِ الغِيَاب كَيْ أَنقُشَ علَى نجُومِكَ همَسَاتِ شِعْرِي .. و أَتَمَرَّغَ عبَثاً علَى سطْحِ بَدْرِكَ .. .. بَيْنَ جنَبَاتِ سطُورِي .. , , ,
, , , .. كُنْ شَمْسِي .. حِينَ يتَلاشَى سرَابِي مِن علَى أرْضيَ العَطْشَى .. كُنْ قَمَرِي .. حِينَ تَتَدَاخَلُ اتِّجَاهَاتِي فِي ظُلْمَةِ درُوبِ السَّفَرِ .. كُنْ فِي قصْرِ أحْلامِي .. .. أمِيرِي .. كُنْ بَيْنَ قُضْبَانِ هَذَيَانِي .. سجِينِي .. .......................... وَ أسِيرِي .. كُنْ أَقْلامِي .. و أَوْرَاقِي .. كُنْ أحرُفِي .. و كُلَّ تعَابِيرِي .. كُنْ فِي بسَاتِينِ عِشْقِي .. عُشْبِيَ الأخْضَرَ .. و شَجَرِيَ المُثْمِرَ .. بِأوْرَاقِهِ المُرْتَعِشَةِ مِن لَمَسَاتِي بِأغْصَانِهِ المُتمَايِلَةِ مَع هَمَسَاتِي .. بِجُذُورِهِ الرَّاسِخَةِ حِينَ تهُبُّ أعَاصِيرِي .. .. لِتَتذَوَّقَ طَعْمَ الحَنِينِ فِي شَهْدِي .. و كُنْ فِي زَهْرِي لَوْنَهُ .. ........ و أنْفَاسَ عبِيرِي .. اقْطفْ بِيَدَيْ لَهفَتِكَ ثِمَارِي و كُلَّ عنَاقِيدِي .. دَعْهَا تتَخَلَّلُ مسَامَاتِكَ شَغَفاً لِتَنْهَلَ لَذَّةَ العِنَاقِ مِن كَأسِ عصِيرِي .. و كُنْ نَبْعَ الحَنَانِ الذِّي كُلَّمَا جَفَّت تُرْبَتِي .. و تَشَقَّقَت شِفَاهِي احْتِيَاجاً .. يَرْوِينِي .. .. و دُونَ أنْ أسْأَلَهُ العَطَاءَ .. يَهِبُنِي ............... و يُعطِينِي .. و حِينَ يَنْقَضُّ علَيَّ طُوفَانُ الأقْدَارِ غَادِراً .. كُنْ لِي مَلاذِيَ الذِّي يَحمِينِي و كُنْ طَيْفَ الأمَلِ الذِّي يَنتَشِلُنِي حِينَمَا تتَعَثُّرُ خطوَاتِي يَأْسَاً و تعَباً .. لِتُسْقِطَنِي فِي هَاوِيَةِ مصِيرِي .. رُوحْ ياطائِرْ وِقِلهْ .. قلبِي فِيهْ الفِينْ عِلهْ الحياهـ بعده مُمِلهْ وِحالِي مِنْ بعدهْـ تِ د هـ و رْ , , ,
, , , , فَأنتْ علَى يَقِين أننِيْ .. وَحْدِي .. أُمّزِّقُ أغلِفَةَ كُتُبِكَ و مُجَلَّدَاتِكَ أَحْتَوِي لَيْلَ تمَرُّدِكَ و سخَطِكَ بِغَسَقِ فَجْرِي أُحْتَضِنُ عبَرَاتَكَ و آهَاتكَ بِمَوْجِ بَحْرِي أُسَايِرُ بِتمَايُلِ غَصْنِي كُلَّ تقلُّبَاتِكَ .. وَحْدِي .. أَسْطُرُ علَى جدْرَانِ حنِينِي قصَائِدَكَ .................. و نَثْرَكَ و بَدَّلْتُ عنَاوِينَ ذَاتِي بعُنوَانِ قلْبِكَ و مَحَوْتُ رمُوزَ خَوْفِي مِن كُلِّ خرَائِطِ البلْدَان لأُعلِنَ علَى الْمَلأ .. أنَّنِي أُحِبُّكَ .. .. نَعَم وَحدِي .. أَفْهَمُ خطُوطَ رَسْمِكَ و بَوْحَ لَوْنِكَ .. وَحدِي .. أَضَعُ النِّقَاطَ التَّائِهَةَ عِنْ حَرْفِكَ و عَنْ آخِرِ سَطْرِكَ .. وَحدِي .. أَسْرِي فِي عرُوقِكَ مَانِحَةً الدِّفءَ لأَنْفَاسِكَ و نَبْضِكَ .. وَحدِي .. أَصُدُّ ريَاحَ زلاَّتِكَ و خطَايَاكَ بِجِبَالِ عَفْوِي .. لَيْتَكَ تَفْهَم .. لَيْتَكَ تعِي أنَّنِي .. وَحدِي .. أَعْشَقُ فِيكَ عطَايَا أخْطَائِكَ قَبْلَ أن تُغَلِّفَهَا بِعُذْرِكَ أَعْشَقُ بَرْد شِتَائِكَ ........................ و هجِيرَ صَيْفِكَ .. وَحدِي .. أَعْشَقُكَ بكُلِّ مَاضِيكَ ......... و يَوْمِكَ ......................... و غَدِكَ .. وَحدِي .. أَعْشَقُ كُلَّ ما فِيكَ وحِينَ تُبعِدُنِي عَنْكَ أَعُودُ لِ أعْشَقَكَ كُلَّك مِن جَدِيد , , ,
, , , .. فأَيْنَ أنْتَ مِنِّي ؟!! .. تَكَادُ اللَّحظَاتُ البَارِدَةُ تَلْتَفُّ حَوْلِي و أَنَا أنتَظِرُكَ لِتُطَوِّقَنِي مُجَمِّدَةً دَقَّات سَاعَاتِي .. و أَوْرَاقَ مُفَكِّرَتِي .. .. أَيْنَ أَنْتَ ؟!! .. اكْتَسِحْ بِطَيْفِكَ الثَّائِرِ ضَبَابَ خَوْفٍ تَكَادُ أَنْ تتَلاشَى فِيهِ جُدرَانُ أُمسِيَتِي .. أَذِب بِأَنفَاسِكَ جلِيداً يَخْنُقُ أنْفَاسَ زَهْرِي .. تتَأَوَّهُ فِي عُتْمَتِهِ .. .. يُصَارِعُ لهِيبُ عِطْرِهَا سكَرَات البَقَاء .. انْزَعْ عَنْ جَسَدِي وِشَاحَ الثَّلْجِ الأبْيَض الذِّي يَسُدُّ مسَامَات شَوْقِي .. كَيْ لا تُفْصِحَ لَكَ عَنْ سِرِّ أُحجِيَتِي .. و ألْبِسْنِي سَمَاءَكَ المُخمَلِيَّةَ و تغَزَّل بِما يبْرُق رَغْبَةً علَى أطرَافِي مِن نجُومٍ و اغْزلْنِي بخُصلاتِ شَعْرِكَ .. قَصِيدَةَ عَاشِقَةٍ لا تَخُونُ .. مُشتَاقَةٍ تَمتَهِنُ أنامِلُهَا علَى سَطْحِكَ .. تَلوِينَ كُلّ معَالِمِ الجُنُون .. و اعزِفْنَي أنْغَامَ لَهْفَةٍ أُرَاقُصُهَا و أُغَنِّيهَا.. و احْتَضِن بِأَكُفِّكَ كُلَّ تمَايُلاتِي .. و التِفَاتَاتِي .. و أنْغَامَ أُغْنِيَتِي .. و الْمَسْنِي بِدِفْءِ نَبْضِكَ المَفْتُون لِيَسْتَقِر لهَبُ شمُوعِي و يَزْدَاد حنِيناً و ضِيَاء .. و اغرِسْنِي بَيْنَ قلْبِكَ و ضِلْعِكَ .. تَنهِيدَةً تَحْتَضِرُ بَرْداً دُونَكَ فِي كُلِّ .. أُمْسِيَةِ مِن اُمسِياتِي .. , , ,
, , , , , ,
, , , سَأَحرِقُ بِزَفرَاتِي كُلَّ الأورَاق سَأغْزُو بِدَمِي حِبْرَ أقْلامِي سَأَنتَزِعُ الأَشْوَاكَ التِّي يَتَأَوَّهُ مِنْهَا وَرْدِي سَأَمْشِي علَى الزُّجَاجِ الذِّي يَرْتَدِيهِ دَرْبِي سَأسْحَقُ كُلَّ سَاعَاتِي سَأُسَابِقُ الزَّمَنَ بِتَسَارُعِ نبَضاتِ قلْبِي سَأُمَزِّقُ لثَامَ خجَلِي و ترَدُّدِي سَأَخْلَعُ حِجَابَ حِيرَتِي و أَوْهَامِي سَأَطْوِي صَفْحَةَ الليْلِ و سَأَمْتَطِي صَهْوَةَ السَّهَر .. فلا تَبْحَث عَنِّي .. إِن طَالَ مغِيبُ شَمْسِي و الْتَهَمَت أرْجَاءُ وَادِينَا أصْدَاءَ هَمْسِي و تَلاشَى فِي عرُوقِكَ آخِرُ مَا تبَقَّى علَى جِلْدِكَ مِن آثَارِ لَمْسِي و امْتَلأَت خزَائِنُ لحظَاتِكَ بِذِكْرَيَاتِ أَمْسِي فقطْ .. احْتَضِنْ فِي كَفَّيْكَ بَقَايَا أحرُفِي .. و انْكِمَاشَاتِ خُطوطِ رَسْمِي وَ .. لا تَبْحَث عَنِّي .. إِنْ بكَى فِي ليَالِيكَ القَمْر وَ لَبِسَت النُّجُومُ أثْوَابَ الحِدَادِ و تَصَدَّعَت السَّمَاءُ مِن دَوِيِّ نوَاقِيسِ البعَاد .. و تَبَخَّرَت أنْفَاسُكَ لِتَسْكُنَ مُدُنَ السَّحَاب .. و تَسْقُطَ مُكَفَّنَةً بِقَطَرَاتِ المطَرِ .. فقطْ حَاوِلْ .. .. أنْ تَبْحَثَ عَنِّي .. فِيمَا صَعُبَ تفْسِيرُهُ مِن معَانِي عِبَارَاتِي فِيمَا سَقَطَ سَهْواً مِن نِقَاطِ كلِماتِي .. فِي كُلِّ فَجْوَةٍ بَيْنَ سَطْرٍ و سَطْر .. .. ابْحَث عَنِّي .. فِي الرُّكْنِ المَهجُورِ مِن ذِكْرَانَا فِيمَا ضَاعَتْ عنَاوِينُهُ مِن رسَائِلِنَا فِي شُمُوعِ أُمسِيَاتِنَا و هَدَايَانَا فِي لَحْنِ قِيثَارَتِنَا المَقْطُوعَةِ الوَتَر .. و ابْحَثْ عَنِّي .. فِي تَفَاصِيلِنَا المَنْقُوشَةِ علَى بتَلاتِ الزَّهر فِي تَبَايُنِ ألْوَانِ فصُولِنَا علَى أَوْرَاقِ الشَّجَر فِيمَا انْعَدَمَت مَلامِحُهُ مِن قُصَاصَاتِ الصُّوَرِ .. فإِنْ لَم تَجِدْنِي .. تَأَكَّد أنَّكَ لَمْ تَبْحَث عَنِّي .. فِي كُلِّ صَفْحَةٍ .. مِن صَفَحَاتِ العُمْر , , ,
, , , تكَادُ تَقتُلُنِي الذِّكرَيَاتُ و كَأَنَّ تفَاصِيلَها الدَّقِيقَةَ حَدُّ سَيْفٍ لا يُخْطِيءُ طرِيقَه المحْفُوفَ بزُهُورِ عُمْرِي و أمَانِيه ليَتهَاوَى علَى عنُقِ لحظَاتِ يَوْمِي و علَى دقَائِقِ ما تبَقَّى لِي مِنْ غَدِي فيَنتَزِعَ مِنْهَا كُلَّ بَسْمَةٍ أدْفَأَتْ خيُوطَ الشَّمسِ و كُلَّ حُلْمٍ عذْرِيٍّ لَوَّنَ السَّحَابَ بِبَيَاضِ الوَرْدِ فيُدمِي أطْرَافِي بَرداً لا يَستكِينُ و يُدمِي سحَابِي بِلَوْنِ الأَنِينِ و يَسْجِنُنِي قتِيلَةً منفِيَّةً فِي سِجْنِ مَا مضَى مِنْ أيَّامِي أصرُخُ شَاكِيَةً غرَقَ رُوحِي فِي بَحْرِ أدْمُعِي و رَجْفَةَ مسَامَاتِي حِينَ طَوَّقَهَا الصَّقِيعُ .. خَلْفَ قَضْبَانِ الحَنِينِ .. جُثَّةً هامِدَةً لا أُحَرِّكُ سَاكِناً بِآهَاتٍ ضَائِعَةٍ فِي دهَالِيزِ جسَدِي بِنَبْضٍ يَسْتَغِيثُ النُّورَ فِي ظُلمَةِ شرَايِينِي و أَوْرِدَتِي بِأَنَّاتٍ تَرْقُصُ قَهْراً علَى ألْحَانِ مَوْتِي .. بِنَظَرَاتٍ سَاكِنَةٍ تَرْقُبُكَ فِي كُلِّ حِينٍ .. بِرَمَادٍ اسْتَوْطَنَ أنْفَاسِي يَأْساً يَرْتَجِيكَ أنْ تعِيدَ إلَيْهِ لهِيبَ نَارِهِ بِأَنْقَاضِيَ المُبَعْثَرَةِ علَى أرْصِفَةِ ذَاتِي و طُرُقَاتِ أَشْجَانِي أُحَاوِلُ أنْ أُلَمْلِمَهَا عبَثاً بِنَسَمَاتٍ بالِيَةٍ .. تُعِيقُهَا أسْوَارُ أَلَمِي .. .. رغْمَ كُلِّ ذَلِكَ .. أهْوَى ذِكرَاكَ و سِجْنَ حنِينِكَ و أهْوَاكَ , , ,
, , , .. خَرِيفٌ يَغْزُو فِكْرَكَ .. .. يُشَتَّتُ ذِاكِرَتِي .. يُبَعثِرُ آخِرَ ما تبَقَّى مِن إِرتِعاشاتْ مُخَيِّلَتِي تمَاماً كَما يفْعَلُ بِمَا حمَلَتْهُ أغْصَانُ ربِيعِ عُمرِكِ مِن أوْرَاقِ الشَّجَر خرِيفٌ يَجْتَاحُكَ اجتِيَاحاً مَهَّدْتَ لَهُ درُوبَ بِدَايَتِهِ و حطَّمْتَ دَاخِلِي كُلَّ السُّدُودِ و الحوَاجِزِ فلَمْ يعُدْ بِإمكَانِنَا أنْ نُنْهِيهِ .. دَعْهُ يَجْتَاحُكَ كَما يَهْوَى .. دَعْهُ يَجْتَاحُ أرَاضِي عِشْقِكَ الخصْبَة و مُرُوجَ شَوْقِكَ العَطْشَى دَعْهُ يَجْتَاحُ مُدُنَ غمُوضِكَ المَحْفُوفَة بِالضَّبَابِ و تِلْكَ الطُّرُقَات التَّي تَشَقَّقَتْ مِن هجِيرِ خَوْفِكَ فأحْتَضَنَت السَّرَاب .. لَنْ أُقَاوِمَ ثَوْرَتَهُ .. و لَنْ أُقَاوِمَ اسْتِغَاثَةَ مَلامِحَكَ مِنْ أنْ تَمْحُو رِيَاحُهُ معَالِمَهَا فَتَضِيعُ هوِيَّتُكَ و تَتَنَاثَرُ أَشْلاءُ عُنوَانِكَ .. مَعَ كُلِّ قَطْرَةِ مَطَرٍ .. .. و لَنْ أسْمَحَ لكَ بَعْدَ ذَلِكَ .. أَنْ تُكَابِر لَنْ أسْمَحَ لِحَرْفِكَ أنْ يَسْتَوْطِنَ أسْطُرِي و يُبَدِّلَ معَانٍ كَانَت قَدْ آلَمَتْهَا .. و مِنْ ثَمَّ يُدِير ظَهْرَهُ لِوَرَقَتِي الهَاتِفَةِ بِتَعَابِيرِهِ .. و يُغَادِر لَنْ أَدَعَكَ تقْتُلُ أصْدَاءَ ليَالِينَا و نَبْضاً تَنَاثَرَ كالفَرَاشِ فِي أجْسَادِنَا يَدَاعِبُ بِأجْنِحَتِهِ مسَامَاتِنَا الحزِينَة يَحمِلُ أرْوَاحَنَا لِمرْسَى أمَانِهَا و السَّكِينَة تُسَيِّرُهَا أنْفَاسُنَا الحَائِرَة شَوْقاً فِي بَحْرٍ تُعَانِقُنَا أمْوَاجُهُ الخَجْلَى يَكُونُ عَهْدُ وَفَائِنَا فِيهِ ذَاتْ السَّفِينَة .. كَمْ هُوَ قَاسٍ .. ذَاكَ الصَّمْتُ الذِّي يلْتَحِفُهُ خرِيفُكَ و تِلكَ الدُّمُوعُ المَحبُوسَةِ خَلْفَ قُضْبَانِ هدَبِكَ و تِلكَ الآهَات التِّي تُحَاوِلُ غَرْسَ الحَنِينِ فِي أرْحَامِ لحَظَاتِ فرَاقِكَ العَقِيمَة .. كَمْ هُوَ مُؤْلِمٌ .. خَدْشُ زُجَاجِ النَّقَاءِ فِي ذِكْرَانَا مَرَّةً تِلْوَ المَرَّةِ حتَّى تنعَدِمَ مِنْهُ رُؤْيَانَا و لا يتَبَقَّى مِن نقَائِهِ سِوَى بِضْعُ طرُقَاتٍ بَاكِيَة الأَرْصِفَةِ مُمَزَّقَة الاتِّجَاهَات بِسِرَاجِ نُورٍ خَافِتٍ خَائِفٍ مِن مُلاحَقَةِ ظِلالِ قَدَرٍ تتَلاشَى فِيهَا كُلُّ أطْيَافِ أحلامِنَا لِتَغْدُو مُجَرَّدَ غَصَّةٍ .. تَخْنُقُ مَاضِينَا .. .. و تُحِيلُ لحظَاتِنَا فِيهِ معاً .. لِصُوَرٍ بَاهِتَةِ الألْوَانِ لِتَمَاثِيلَ مُشَوَّهة التَّفَاصِيلِ لِصَفَحَاتٍ تَائِهَةٍ بِلا أرْقَام و لا فَهَارِس تُحَاوِلُ الفرَار بِما تَحتَوِيهِ معَانِيهَا مِن غِلافِ تَخَبُّطِ فصُولٍ يُؤْرِقُكَ كَيْ لا تَغْدُو دَاخِلَهُ .. أحْدَاثاً مُبْهَمَةً .. .. فِي ذِكْرَى ألِيمَة .. .. أعْطِنِي فُرْصَةً وَحِيدَة قبْلْ رحِيِلِي .. دَعْنِي أقْتَرِب مِن ضَبَابِكَ دُونَ خَوْفٍ دَعْنِي أسْتَأْصِلُ السُّمَّ مِن عقَارِبِ وَقْتٍ يُحَاوِلُ قَتْلَكَ دَعْنِي أحْتَوِي خرِيفَكَ الثَّائِر بِصَيْفِيَ المُلْتَهِبِ فِي أدَاءِ طقُوسِهِ بِرَبِيعِيَ الهَادِيءِ المَلامِحِ تَرسُمُهَا رِيشَةُ عاشِْقه لَوْحَاتُها مُسْتَوْحَاةٌ مِنِّي تَحْكِينِي فِي كُلِّ خَطٍّ مُتَمَايِلٍ بِخِفَّة و كُلِّ لَوْنٍ مُنْسَجِمٍ مَفْتُونٍ .. تَحْكِي قِصَّةَ حُبِّي .. و تَفْضَحُ سِرِّي .. تُطَوِّقُكَ بِعقُودِ يَاسَمِينِي .. لِتَحْتَوِيكَ دِفْئاً لا يَصِفُهُ حَرْفٌ مَسْطُورٌ و لا خَيَالٌ مَرسُوم دِفْءُ شَمْسٍ لا تغِيبُ علَى مَرِّ الفُصُولِ كُلُّ هَدفِهَا أنْ تَحمِيكَ مِنْكَ مِنْ خرِيفِ عُمْرٍ يَنتَظِرُ الشِّتَاءُ رَحِيلَهُ بِفَارِغِ الصِّبْر لِيَنْفِيكَ حَيْثً لا يُمكِنُكَ التَّرَاجُع حَيْثُ لا يُمكِنُكَ أن تعُود و هَاجِسُهَا الأَوْحَد أَنْ تَفْهَمَ أنَّنِي أُحِبُّكَ فِي كُلِّ فَصْلٍ و فِي كُلِّ طَقْسٍ أنْ تَعِي أنَّنِي بِكُلِّ صِدْقِ عطَائِيَ الذِّي لا يَنتَظِرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَرْدُودٌ بِكُلِّ خَوْفِي علَيْكَ بِكُلِّ لَهْفَتِي بِكُلِّ حَنِينِي إلَيْكَ .. أعْشَقُكَ .. .. حَدَّ الجُنُون .. .. و .. .. أَكْثَر .. , , ,
a.d - i.s.s.w